فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1114

…وبهذه الطرق المنهجية استطاع العلماء فيما بعد (في هذه العصور) القيام بدراسات علمية مدققة موضوعية محكمة سواء في رصد القواعد الفقهية وإحصائها، وتبويبها، أو في الاعتماد عليها وتطبيقها في الإطار التشريعي والقضائي، وتخصيص قواعد معينة بالدراسة، دراسة علم القواعد الفقهية، دراسة نظرية وتاريخية مع بعض التطبيقات في بعض الأحيان في الدراسات العليا بالجامعات الإسلامية فإن من الدارسين مَنْ تَخصَّص في دراسة بعض القواعد كالدراسات المتعلقة بقاعدة الأمور بمقاصدها وبقاعدة المشقة تجلب التيسير وما يسمى بنظرية الضرورة الشرعية، وقاعدة العادة محكمة، ودراسة العديد من القواعد المتفرقة على شكل بحوث علمية ورسائل وأطروحات جامعية.

سابعا/ الخاتمة:

استجاب العلماء والفقهاء والأصوليون والباحثون في الدراسات الشرعية إلى ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلب العلم والتَّخصُّص في فروعه وميادينه، فكان منهم مَنْ برع في العلم فكان كالأرض الطيبة التي أصابها الماء والغيث فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وفي الوقت نفسه حفظت قسما من الماء للري والشرب، فكان منها الخير الكثير، وهؤلاء العلماء استفادوا وأفادوا ونفعوا الأمة بالعلم والمعرفة.

أما في مجال دراسة القواعد الفقهية، فإنهم وإن ولجوا أبوابا متعددة في الدراسة وسلكوا المناهج العلمية في البحث، إلا أن الأمر يدعو إلى مزيد البحث والدراسة كي يقوم الباحثون اليوم في تحريك عجلة القواعد، ودفعها إلى الأمام، حتى يستفيد منها الناس جميعا في شتى المجالات المختلفة.

وإنني في هذا المقام لا يسعني إلا أن اشكر القائمين على هذا المؤتمر في جامعة اليرموك الذين أولوا اهتماما كبير للسنة النبوية في الدراسات المعاصرة ولا ريب فإن في دراستنا هذه إسهاما في إلقاء دلونا بين الدَّلاء، مع الأمل أن يحقق فائدة وخيرا إن شاء الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت