الجانب الأول: التخريج من امتناع الجمع بين المتنافسين مثل: لا حجة مع التناقض، ولكن لا يختل معه حكم حاكم، و- كل ما له ضد فانه يرتفع بطروئه عليه.
و- الأجر والضمان لا يجتمعان، و- الساقط لا يعود، وألا يقوم البدل حتى يتعذر المبدل منه.
الجانب الثاني: التخريج عن طريق التلازم مثل: - إذا سقط الأصل سقط الفرع، و- إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه، و- من ملك الكل ملك البعض، و- ما جاز لعذر بطل بزواله.
وهناك تخريج عن طريق استدلالات عقلية متنوعة منها: -لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده، و- المشغول لا يشغل ،الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود، و- شغل المشغول لا يجوز، و- فرض المحل مستلزم فرض الحال.
5-التخريج عن طريق الاجتهاد في تحقيق المناط:
المراد من تحقيق المناط: (المناط هو علة الحكم، وتحقيقه هو الاجتهاد في معرفة وجوده في آحاد الصور. وأما تنقيحه فهو تهذيبه بإبعاد ما لا مدخل له في مناط الحكم) ، مثاله:
-التحريم المتوقع لا يؤثر في الحال عدم الحل.
-الشك المجرد لا يرفع به أصل محقق.
-غير الثابت لا يثبت بالشك.
-لا ينكر تغيير الأحكام بتغيير الأزمان.
-الحقيقة تترك بدلالة العادة.
التخريج عن طريق الترجيح بين الجزئيات المتعارضة: فمن ذلك:
إذا تعارض المانع والمقتضي يُقدَّم المانع"لو مات الجنب شهيدا فالأصح أنه لا يغسل".
لو تعارض الحظر والإباحة يُقدم الحظر،"إذ ذبح المُحْرِم حيوانا وجب الجزاء".
لو تعارض الواجب والمحظور يُقدم الواجب،"كما لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار وجب غسل الجميع والصلاة عليهم".
لو تعارض الواجب والمسنون، وضاق الوقت عن المسنون قُدِّم الواجب.
"ومما يدخل في ذلك ما إذا ضاق الوقت عن تكرار الأعضاء في الطهارة، أو كان لديه ماء لم يكفه لغسل الأعضاء ثلاثا غسل مرة" (1) .
(1) - الباحسين: المرجع السابق، ص: 260.