د- تخريج القواعد الفقهية من خلال النظر في الجزئيات المنقولة عن الأئمة والفقهاء بالطرق المعهودة لدى أهل التخريج، وفيما يلي: توضيح هذه الطرق والقواعد المستخرجة.
التخريج عن طريق الاستقراء:
-الأصل عند الحنفية: ما غيَّر الفرض في أوله غيَّره في آخره - خرج من قاعدة أبي حنيفة التي حكمها في الفروع الإثني عشر.
-الأصل عند الشافعية: أنَّ كل ما كان طاهرا جاز بيعه، وما لم يكن طاهرا لم يجز بيعه (1) . وقد استنبط هذا الأصل من استقراء طائفة من الجزئيات، كعدم بيع كلب الصيد والخمر....
2-التخريج عن طريق القياس: (أي عند إدراك التشابه والتسوية في الأحكام )
فمن ذلك: قياس الطرد: (أو العلة) مثال ذلك:
-المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. … - الموجود شرعا كالموجود حقيقة.
-كل ما يفسد العبادة عمدا يفسدها سهوا. - الممتنع عادة كالممتنع حقيقة.
-المعروف عرفا كالمشروط شرطا. … - حكم المشبه كحكم المشبه به.
ومنه: القياس الأولى: (وهو من أنواع قياس الطرد، ولكن المعنى الذي كان الحكم لأجله في الأصل، هو أكثر تحققا في الفرع منه في الأصل) . مثاله:
-كل عضو حرم النظر إليه حرم مسه بطريق أولى.
-من ملك التنجيز ملك التعليق، ومن لا فلا.……الكلام هنا في العقود………- ما ضمن صحيحه ضمن فاسده، وما لا فلا .
-كل ما حرم ملابسته كالنجاسات، حرم أكله وليس كل ما حرم أكله حرمت ملابسته كالسموم.
3-التخريج عن طريق الاستصحاب: (وهو إبقاء ما كان على ما كان عليه، لانعدام المغيِّر) (2) .
مثاله: - الأصل بقاء ما كان على ما كان. - القديم يترك على قدمه.
-الضرر لا يكون قديما. -الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته.
4-التخريج عن طريق الاستدلال العقلي: (وله جانبان) :
(1) - أي كل ما كان مضمونا بالإتلاف جاز بيعه، وما لا يضمن بالإتلاف لا يجوز بيعه.
(2) - التقعيد وفق هذا الطريق اعتمد على الاستقراء، وتطبيقات الأحكام الجزئية.