فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1114

والطريقة المتَّبعة في الأخذ من النصوص الشرعية هي كما يلي:

أ- من النصوص ما كانت على شكل قواعد كلية مباشرة بصيغتها نفسها؛ وهذه النصوص تؤخذ دون تغيير أو بتغيير يسير، لا يشعر معه بتبدل صيغة النص الشرعي مثاله: قاعدة: الضرر يزال أساس اعتبارها آيات قرآنية كثيرة وحديث شريف لا ضرر ولا ضرار.

وقاعدة: الخراج بالضَّمان: أساسها الحديث:"الخراج بالضَّمان".

وقاعدة: الأمور بمقاصدها: أساسها الحديث:"إنما الأعمال بالنيات".

ب- ومن النصوص ما دلت على قواعد فقهية بطريق غير مباشر أي عن طريق الاجتهاد والنظر أي عن طريق التعليل والتوجيه والتفسير، فإما أن يكون بطريق الاستنباط كقاعدة: الحريم له حكم ما هو حريم له، والمراد من الحريم، هنا المحيط بالحرام الفخذين فانهما حريم العورة الكبرى، أساس القاعدة:"إن الحلال بيِّن وان الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات....""متفق عليه".

وإما أن يكون بطريق الاستقراء وإدراك المعاني المشتركة بين طائفة منها، كقاعدة: الضرر يزال فهي تستند إلى طائفة من النصوص الشرعية في القرآن والسنة.

جـ- ومنها نصوص العلماء التي ما كان منها على هيئة قواعد أو ضوابط أو أصول، ومنها ما جرى تحسين و تشذيب عبارته متدرجا على مر العصور حتى أخذ مكانته في القواعد الفقهية، مثاله: ما ذكره فقهاء المذاهب الأربعة في كتبهم التي ألَّفوها لهذا الغرض (1) كما في كتاب إبراهيم بن نجيم المصري"ت 970هـ"الحنفي في كتابه"الأشباه والنظائر"، وكما في كتابه جلال الدين عبد الرحمن السيوطي"ت 911هـ"الشافعي في كتابه الأشباه والنظائر وكما في كتاب"ابن تيمية""ت 728هـ"الحنبلي في كتابه:"القواعد النورانية الفقهية"وكما في كتاب ابن جزيء الكلبي"ت741هـ"المالكي في كتابه"القوانين الفقهية".

(1) - ذكرت بعضا من كتب علماء المذاهب على سبيل الاستشهاد بها فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت