فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1114

الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّهُ يُضْمِرُ مَا فِي نَفْسِهِ" (1) ، ومن ذلك: عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للشيطان لمة وللملك لمة فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد من ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد من الآخر فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) (2) " (3)

…ففي النصوص المتقدمة ما يشير إلى كونه -صلى الله عليه وسلم- يرشد إلى طرق المعالجة، وهي طرق مباشرة، والمتأمل فيها يدرك مدى إدراكه لما تحتاجه النفس، ومدى توافق ما قدمه من علاج لهذه الحالات النفسية التي تمر بالإنسان مع ما تأمر به التربية الحديثة، وهكذا نلمس بوضوح تدرج المنهج النبوي في البناء النفسي، ولعل هذا التنوع في طرق المعالجة يكشف عن دقة المنهجية النبوية في توجيه السلوك وتقويمه بما ينبغي.

…والسنة النبوية تحوي الكثير من الوسائل التربوية التي تكشف عن عمق الفهم النبوي لما تحتاجه النفس، وأسلم الطرق في معالجة ما يقع من تصرفات غير مرضي عنها.

(1) رواه أبو داود في السنن، باب ما يؤمر به من غض البصر ح ( 1839) ، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب ما يفعل إذا رأى من أجنبية ما يعجبه، ح ( 13294) ج7/90.

(2) رواه النسائي في السنن الكبرى ح ( 11051) .

(3) رواه الترمذي، الجامع، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة البقرة ح (2988) ، وقال: قال أبو عيسى حديث غريب وهو حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت