فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1114

…مما يؤكد أن النبي الكريم كان يراعي هذه الحاجيات وما تتطلبه النفس أنه حينما جاءه ثلاثة نفر من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عباداته ويتقالونها قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام ، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني (1) ، وهو يدرك حاجات النفس المختلفة، ولهذا كانت التشريعات الواردة في سنته تحرص على الوفاء بحاجات الإنسان ومتطلباته، فما من تشريع إلا ويراعي هذا الجانب في الإنسان.

…كم في النصوص من توجيه نحو التربية البدنية!!، ومن ذلك تشجيعه تعلم الرماية، فعن عقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ

(1) متفق عليه، والحديث كما في صحيح البخاري: عن"أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"باب الترغيب في النكاح، ح ( 4645)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت