فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإنسان بحاجة إلى العيش ضمن مجموعة من الناس حتى يكتمل لديه تحقيق مطالبه وحاجياته من غذاء وكساء ومسكن وغيره.
كثير من المشاعر والأحاسيس التي هي جزء من بنائه النفسي لا يمكن تصورها إلا إذا كان الفرد بين جماعة ينتسب إليها، ومن ذلك: إحساسه بالسعادة والتعبير عنها لا يكون إلا في جو جماعي يمكنه من نقل الشعور إلى الآخرين، من ذلك ما حصل بين طلحة وكعب
الحوار معبر أساسي يتم من خلاله نقل أفكار الإنسان وآرائه إلى الآخرين، وهذا يتم عن طريق التحادث ولا يتصور إلا بعيش الإنسان ضمن جماعة
رصيد التجربة مطلب أساسي لاكتمال بنائه النفسي، إذ الفرد معني- كما أسلفنا- بتقويم سلوكه، ولا يظهر ذلك إلا بوجوده بين مجموعة تظهر حقيقة سلوكه، وهو - كذلك- معني بالإفادة من سلوك الآخرين، مستفيد من أخطائهم، حريص على الاقتداء ببعضهم.
فيما يخص المسلم نجد أن العبادات لا يمكن تصورها إلا بالمعنى الجمعي، حتى الصلاة التي توثق صلة العبد بخالقه ، ويناجي بها المسلم ربه فيها المعنى الجمعي، ولعل في قوله تعالى: ( واركعوا مع الراكعين) (1) ما يؤكد الحاجة الجماعية، وكذا الزكاة، فهي حركة في المجتمع، والصوم شعور نفسي مشترك، والحج خلطة جماعية منظمة تؤدى فيها شعائر موحدة.
اعتبار بعد الإنسان عن الجماعة أحد أشكال العقوبات المتفق عليها لدى الناس جميعهم، فما السجن ولا النفي إلا شكل من أشكال الحرمان الاجتماعي، ولعل في سيرة النبي الكريم ما يجسد هذه الحقيقة، حيث استخدم سلاح المقاطعة الاجتماعية لدى بعض الأفراد - كما هو الشأن مع الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك- وقد كانت من أقسى أشكال العقاب، كما عبر عنها القرآن الكريم بقوله: ( حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم..) (2) فالتعبير القرآني يبين الأثر النفسي لهذا النوع من العقوبات.
المطلب الثاني: آفاق البناء النفسي والاجتماعي
(1) البقرة: 43.
(2) التوبة 119.