خطا الإسلام بالمسلم خطوات واسعة، فقد استطاع أن ينقل المسلم هما وتفكيرا وحسا وشعورا إلى أضعاف ما تنادي به النظريات المثالية اليوم، فقد تمكن الإسلام من زرع بذور الشخصية الإسلامية المستقلة بشعورها وأحاسيسها وهمومها، وتمكن من نقلها من مجتمع إقليمي، إلى عالمية مفتوحة.
كان للعقيدة التي جاءت بها الرسالة الإسلامية وظل الرسول - صلى الله عليه وسلم - يغرسها في نفوس أصحابه أبرز الأثر في تكوين هذا الأفق النفسي الذي أضاف إلى نظرة الفرد حياة جديدة بمعان وموازين وأسس تختلف عن موازين هذه الحياة
استطاعت السيرة النبوية أن تقدم للبشرية خير مثال في التغلب على أبرز المشكلات الاجتماعية التي تواجه الناس.
نصوص السنة النبوية كانت ترمي إلى بناء فرد إيجابي في المجتمع يحس بأن كل حركة يتحركها في المجتمع نحو البناء إنما هي جزء من عقيدته، وظلت ترتقي به حتى أدخلت القضايا الاجتماعية في صميم عقيدته.
التربية الإسلامية الناشئة من مجموع النصوص تهدف إلى بناء شخصية لا تحصرها حدود المكان والزمان، فكل قطر من أقطار الإسلام يعد قطرا للمسلم ويعتز بالانتساب إليه.
كان للبناء المتوازن الذي تكفلت به النصوص الشرعية أثر كبير في حفظ الشخصية من الضياع والاختلال أو الميل نحو الانحراف، وهو ما تحتاج إليه الحضارات في هذا الزمان
التوصيات
يوصي الباحث بأن تقوم دراسة أكاديمية متكاملة تبحث عن منهج السنة النبوية في تكوين النفس وبنائها بناءا متكاملا.
مراجع الدراسة
الأدب المفرد، البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط3، 1989م، تح: محمد فؤاد عبد الباقي.
أخلاق النبي وآدابه، دار المسلم - الرياض- 1998م ، أبو الشيخ الأصفهاني، د.ت.
البناء الاجتماعي والشخصية، فرح، محمد سعيد: دار المعرفة الجامعية - الاسكندرية، 1989م.
البداية والنهاية، ابن كثير، أبو الفداء اسماعيل القرشي، مكتبة المعارف، بيروت.