الخاتمة وتوصيات الدراسة
بعد هذه الدراسة التي تكونت من خمسة مباحث تم فيها تتبع المنهج النبوي الكريم في بناء النفس، كما تم ذكر بعض النصوص التي برزت فيها هذه المعاني، يحسن أن نخلص من البحث بالنتائج الآتية:
يقيم الإسلام لمشاعر الإنسان وأحاسيسه وزنا كبيرا، ويهدف من ذلك كله إلى تشكيل شخصية متكاملة البناء.
وجود منهجية واضحة تتمثل في التدرج التربوي النبوي، والترقي السلوكي لبني الإنسان، تهدف إلى بناء منظومة أوسع في هذا الكون.
تظافرت المواقف التي حدثت مع النبي الكريم وبرز فيها حرصه على مراعاة شعور الآخرين والحفاظ على كيانها.
في السنة نصوص كثيرة ترشد إلى تعديل السلوك وتقويمه والسبل التي ينبغي أن تتخذ لهذا المسلك.
تكشف النصوص عن كون الإرادة إذا اجتمعت إلى الدافع ظهرت نتائج التغيير.
كان لأسلوب الدعوة الذي كان ينتهجه الرسول الكريم مع المرء من الآثار الإيجابية التي تغير من اتجاه النفسية التي جاء بها.
استخدم النبي الكريم شتى وسائل التعليم في سبيل بناء النفسية من الناحية الفكرية، وهو ما ظهرت نتائجه في نبوغ أتباعه في شتى الميادين.
لا يقيم الإسلام للمرء وزنا كبيرا بالنظر إلى المظاهر دون حقائق النفوس، ويقيس الآخرين بموازين مختلفة عن الموازين التي يستخدمها عوام الناس.
نلمس شمولية التنمية النفسية في توجيهات السنة بحيث تشمل أحوال الإنسان المختلفة ومتطلباته في شتى ميادين الحياة.
المطلع على نشأة العلوم النفسية والاجتماعية في البيئة الغربية يلمس المعاناة المنفصلة التي كان يواجهها كل فريق من الفريقين بخلاف ما هو موجود في منهج التربية الإسلامية التي كانت تسير بهما معا من أول لحظة.
الأهداف التي كانت ترمي إليها التشريعات النبوية كانت متجهة نحو التنشئة الاجتماعية للفرد.