فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النفس، مكتبة الجيل الجديد، صنعاء، ط1، 1419هـ-1998م، ص145-174.
(3) الخطيب، جمال، تعديل السلوك الإنساني، ص17.………………
وقد جاء ذلك مقررًا في أحاديث نبوية عديدة، منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا الشخصية المسلمة: (احرص على ما ينفعك) (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولكل أمريء ما نوى) (2) ، حيث قررت هذه الجملة"أن العامل لا يحصل له إِلا ما نواه" (3) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه- وهو خطاب لكل مؤمن عامل-: (إنّك لن تُخَلَّفَ فتعملَ عملًا صالحًا الا ازددت به درجةً ورفعة) (4) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - ( وإن همّ بها(فعل الحسنة) فعملها كتبها الله عز وجل عنده عَشرَ حسنات إلى سبعمائة ضعف..) (5) .
وكما يلاحظ، فإن جملة هذه الأحاديث تؤكد أن السنة النبوية تدفع باتجاه تحصيل المنفعة وملاحقة مظانها، وضبط العوامل الموجهة لها وفعل كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الظفر بها - مما هو معتبر شرعًا. بل وأكثر من ذلك تقدم السنة أصولًا تقرر من خلالها أن المنفعة شأن من شؤون العناية الربانية، حيث كشفت عن تفصيل الموقف الإلهي الإيجابي المحفز باتجاه اكتناز الإنسان لما أمكنه من المنافع الحسنة.
ثانيًًا: تعْبيرات المنفعة وصِيَغها
يتعلق هذا الأمر بمحاولة تحديد الأنماط اللفظية التي استخدمتها السنة في التعبير عن المنفعة، وشكل الصيغة التي وردت بها.
فبالنسْبة للتعبيرات ، يمكن بالنظر لما جاء في الأحاديث النبوية أن تقسم إلى قسْمين ، الأول: التعبيرات الأساسية، ويقصد بها استخدام لفظ المنفعة ومشتقاته، والثاني:التعْبيرات الثانوية،ويراد بها الألفاظ ذات الدلالة المشتركة أو المساوية لدلالة لفظ المنفعة والمعبّرة عنها.