فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…كما يظهر في السنة أثر الفروق الفردية الدينية في المنفعة كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيِّهِ وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم -، والعبد المملوك إذا أدّى حقّ الله تعالى وحقّ مواليه، ورجل كانت عنده أمةٌ يطؤُها فأدبّها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجّها فله أجْران) (3) ، وأثر الفروق الفردية الاقتصادية والاجتماعية، كما في قوله- صلى الله عليه وسلم -: (أفضل الصدقة- أو خير الصدقة- عن ظهر غنِىً) (4) ، وأثر الفروق الفردية العلمية (نوع السلوك) ، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - حينما ذُكِر له رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال: (فضلُ العالم على العابد، كفضلي على أدناكم) (5) ، وأثر الفروق الفردية المهارية، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - (الماهر بالقرآن مع السَّفَرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق، له أجران) (6) ، وأثر الفروق الفردية العقلية، كما في قوله- صلى الله عليه وسلم -: ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمّ أصاب فله أجْران، وإذا حكم فاجتهد ثمّ أخْطأ فله أجر) (7) .
فهذه الجملة من الأحاديث تؤكّد واقعيّة السنة النبوية وإنسانيتها في تقدير المنفعة، وتظهر عمل الفروق الفردية كمحدد واضح ومعتبر في تفاوت مستويات المنفعة تبعا لاختلاف تلك الفروق الفردية بأشكالها المتنوعة
ــــــــــــــــــــــ
(1) البخاري، الصحيح، كتاب الإيمان، باب اتباع الجنائز، ح رقم (45) .
(2) المصدر السابق، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة، ح رقم (832) .
(3) المصدر السابق، كتاب العلم، باب تعليم الرجل أمَتَه، ح رقم (95) .
(4) مسلم، الصحيح، كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير، ح رقم (1716) .
(5) الترمذي، السنن، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه، ح رقم (2609) ، وصححه الألباني في صحيح
الترغيب والترهيب، جـ1، ح رقم (77) .