(6) مسلم ، الصحيح، كتاب الإمارة ، باب فضل الصدقة، ح رقم (3508) .
(7) والألباني، السلسلة الصحيحة، ح رقم (2971) .
ثالثًا: أثر المنفعة في تعديل السّلوك وإشاعته
جبلت النفس الإنسانية على حب الملذّات والمسرّات، وهو أمر يدفعها دائمًا إلى الحرص على تحصيل كل الأسباب التي من شأنها توفير الملذات النفسية، وبذل كل جهد من شأنه أن يحقق متطلبات سعادتها النفسية.
وتؤكد"نظريات التعلّم إمكانية التحكم في عملية تطور الشخصية من خلال التحكم في الظروف والمؤثرات البيئية التي يتفاعل معها الفرد والتحكم بنواتج السلوك التعزيزية والعقابية" (1) . وترى كذلك"أنه من الممكن تشكيل سلوك أيّ فرد وبالتالي التحكم في شخصيته من خلال المكافآت والنواتج العقابية" (2) .
وتشكل المنفعة المترتبة على السلوك الإنساني أحد الأذرع الأساسية المتحكمة في عملية تعديل السلوك وإشاعته، وبالتالي تطوير الشخصية وتحسين أدائها وإشاعة كل أشكال السلوك السوي في المجتمعات والزيادة في مستواها وحضورها وآثارها.
ويقصد بتعديل السلوك:"التغير المقصود والمرغوب فيه، المراد إحداثه في سلوك الفرد" (3) ويختلف هذا"التغير باختلاف الهدف من برنامج التعديل الذي يتم توظيفه؛ فقد يكون الهدف منه تشكيل سلوك أو عادة جديدة لدى الأفراد، أو أحداث محو في سلوك واستبداله بسلوك جديد، أو تطوير في سلوك معين وتحسينه" (4) .
ومن منظور التربية الإسلامية، فإن تعديل السلوك"عملية واعية تؤدي إلى إحداث تغيرات في السلوك الإنساني، وتنمّي مظاهر السلوك الإيجابي، وتقتضي على مظاهر السلوك السَلْبي بما يتفق مع أسس ومبادئ العقيدة الإسلامية، وحاجات النفس البشرية" (5) .
ــــــــــــــــــــــ
(1) الهنداوي، علي فالح، والزغول، عماد، مبادئ في علم النفس، مكتبة الفلاح، الكويت، ط1، 1423-
2002م، ص271.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) الزغول، عماد، نظريات التعلّم، دار الشروق، عمّان، ط1، 1423هـ-2003م، ص98.