الموهوب: كل ما وهب لك فهو موهوب، والموهبة: الهبة وجمعها مواهب (1) ، ووهب له شيئًا وهبًا أعطاه إياه بلا عوض (2) ، وجاء في التهنئة في المولود قول الحسن البصري - رحمه الله -:"بورك لك في الموهوب، وشكرت الواهب، وبلغ أشده ورزقت بره" (3) ، فالواهب هو الله تعالى، والموهوب هو الولد، وفي المعجم الوسيط:"الموهبة الاستعداد الفطري لدى المرء للبراعة في فن أو نحوه" (4) . فيقال لمن امتلك موهبة ما: موهوب.
وورد في الحديث الشريف استعمال كلمة (عبقري) في الدلالة على التفوق والبروز، وذلك في ذكر الرؤيا التي رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ونزعهما الماء من بئر، وفيه وصف نزع عمر - رضي الله عنه:"فلم أر عبقريًا من الناس يفري فريه" (5) ، ونقل الحافظ ابن حجر عن الفارابي قوله:"العبقري من الرجال الذي ليس فوقه شيء"، وعبقر
موضع كان ينسج فيه البسط الموشية فاستعمل في كل شيء جيد أو في كل شيء فائق (6) .
الفرع الثاني: الموهوب عند علماء التربية.
(1) ابن منظور، محمد بن مكرم (711ه) ، لسان العرب، ط1، دار صادر، بيروت.
(2) إبراهيم أنيس وآخرون، المعجم الوسيط، ط2، د.ن، ص102.
(3) نقله ابن القيم: محمد بن أبي بكر (691-751ه) ، تحفة المودود في أحكام المولود، عمان، دار الإسراء للنشر والتوزيع، ط1، 2005م، ص18.
(4) المعجم الوسيط، ص 1102.
(5) البخاري، صحيح البخاري، كتاب التعبير، باب نزع الماء من البئر، رقم (7019) .
(6) ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني (ت 852ه) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار المعرفة، بيروت، د.ت، ج12، ص 413.