فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد مرّ معنا من خلال حديث ابن عباس- قال:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من آخر الليل فصليت خلفه، فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صلاته خنست، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما انصرف قال لي ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ فقلت: يا رسول الله، أوينبغي لأحد أن يصلي حذاءك، وأنت رسول الله الذي أعطاك الله!! قال:"فأعجبته فدعا الله أن يزيدني علمًا وفهمًا"."
فأنت ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - - أطلق العنان للغلام في التعبير عن ذاته، ولم يكبت جوابه بل وكافأه بالدعاء له.
حديث آخر عن ابن عباس قال:"دخلت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء فيه لبن فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على يمينه وخالد على شماله، فقال لي: الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدًا، فقلت:"ما كنت أوثر على سؤرك أحدًا..." (1) ."
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذن الغلام لأنه كان على يمينه بالسماح لخالد بن الوليد بالشرب لأنه أكبر منه سنًا، إلا أن الغلام يجيب إجابة تدل على موهبته، وهو أنه لا يتنازل عن بركة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشرب من سؤره - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه الترمذي، الدعوات ما يقول إذا أكل طعامًا، رقم (3455) ، ج5، ص 472، وقال حديث حسن. وأحمد في المسند، ص 192، رقم (904) ، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، إلا أن ابن ماجة رواه بإسناد آخر جيد في الأشربة. إذا شرب أعطى الأيمن، رقم (3426) ، ج2، ص 1133، من طريق ابن جريج عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به.