فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1114

قال ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه ركب خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا غلام إني معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" (1) .

ونحوه برنامج التسريع (التكبير) (Acceleration) .

ويهدف إلى اختصار سنوات الدراسة للأطفال الموهوبين في المجال الأكاديمي، بحيث يتمكن الطفل الموهوب من إنهاء المرحلة التعليمية في فترة زمنية أقل من الفترة التي يستغرقها الطفل العادي (2) .

وفي قصة إدخال عمر بن الخطاب ابن عباس إلى مجالس الكبار، واعتراض الكبار على ذلك بقولهم:"لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله..." (3) ما يشير إلى تطبيق جوهر هذه الفكرة لأن عمر أراد أن يلحق ابن عباس بمجالس علم الكبار، والله أعلم.

ب) وسائل الرعاية النبوية للجوانب الاجتماعية لابن عباس.

إن للأطفال الموهوبين القدرة على التكيف الاجتماعي السليم إن أعطيت لهم هذه الفرصة، بمعنى أن لديهم القدرة على التكيف السليم إذا عوملوا معاملة مناسبة (4) .

ولقد أظهر النبي - صلى الله عليه وسلم - اهتمامًا خاصًا بابن عباس في الجوانب الاجتماعية فهو يشركه في عدد من زياراته ويحسن معاشرته ويرافقه في تنقلاته، بل ويأذن له في المبيت في بيته.

ونلمح عدة وسائل نبوية تحقق التكيف الاجتماعي لابن عباس:

(1) رواه الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب .... رقم (2516) ج4، ص 575. وقال: حسن صحيح، ورواه أحمد، ص 245، رقم (2669) .

(2) انظر: د. عبد الرحمن سيد سليمان ود. صفاء غازي، المتفوقون عقليًا، مصدر سابق، ص 191.

(3) سبق تخريجه.

(4) انظر: المعايطة والبواليز، التفوق والموهبة، مصدر سابق، ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت