فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1114

فوصف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع مراحلها عند القيام من النوم والوضوء بتفاصيله ثم الصلاة والدعاء.

ومن دقة ملاحظته وصفه الدقيق لطريقة تحريك النبي - صلى الله عليه وسلم - لشفتيه في القرآن، فيقول:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه". فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما... الحديث" (1) ."

2-حب الاستطلاع وكثرة السؤال:

وهذا يتضح من خلال فضوله في مراقبة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث بيت النية لتحقيق هذا الفضول، حيث يقول:"بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها: إذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأيقظيني..."وفي رواية أخرى يقول:"رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عندها لأنظر كيف صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل... الحديث" (2) .

قال ابن حجر:"وكان عزم على نفسه على السهر ليطلع على الكيفية التي أرادها، ثم خشيء أن يغلبه النوم فوصى ميمونة أن توقظه" (3) .

ويقول ابن عباس:"إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -" (4) . وقد سبق وصف عمر - رضي الله عنه - لابن عباس بقوله:"له لسان سؤول".

3-تميزه بقدرات الحفظ والتذكر:

قال ابن عباس:"سلوني عن التفسير فإني حفظت القرآن وأنا صغير" (5) .

(1) رواه البخاري، بدء الوحي، باب .... رقم (5) .

(2) رواه مسلم، صلاة المسافرين، الدعاء في صلاة الليل، رقم (763) .

(3) انظر: ابن حجر، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مصدر سابق، ج2، ص 482.

(4) أورده الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج3، ص 344، وقال إسناده صحيح.

(5) أورده ابن حجر، فتح الباري في شرح صحيح البخاري عند شرحه لترجمة البخاري، باب تعليم الصبيان القرآن في كتاب فضائل القرآن، ج9، ص 84. وقال: أخرجه ابن سعيد وغيره بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت