فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ففي قصة مناظرته للخوارج ما يدل على قدرات ابن عباس الحوارية والإقناعية، قال ابن عباس: فدخلت فقالوا مرحبًا يا ابن عباس، لا تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه، قال: قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وختنه وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه، قالوا: ننقم عليه ثلاثًا، قلت: ما هن؟! قالوا أولهن أنه حكم الرجال في دين الله وقد قال الله تعالى: { ِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ } [يوسف: 40] ، قلت وماذا؟ قالوا: قاتل ولم يسب ولم يغنم، لئن كانوا كفارًا لقد حلت أموالهم وإن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم، قال: قلت وماذا؟ قالوا: محى نفسه من أمير المؤمنين. قال قلت: أرأيت إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم وحدثتكم من سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ما لا تنكرون أترجعون؟ قالوا: نعم.
قال: أما قولكم إنه حكم الرجال في دين الله فإنه تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ } إلى قوله { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ } [المائدة: 95] ، وقال في المرأة وزوجها: { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا } [النساء: 35] ، أنشدكم الله أفحكم الرجال في دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟! قالوا: اللهم في حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم. قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم.