فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1114

معنى هذه القاعدة أنّ من ادّعى على آخر شيئًا لا يثبت له ما ادّعاه حتّى يأتي على ذلك ببيّنه من شهود عدول أو غير ذلك، فإن عجز عن إقامة البيّنة طولب المدّعى عليه بيمين أنّ ما ادُّعي عليه به غير صحيح. والحكمة في ذلك"أنّ جانب المدّعي ضعيف، لإنّه يدّعي خلاف الظاهر، فكانت الحجّة القوية واجبة عليه ليتقوى بها جانبه الضعيف- والحجّة القويّة هي البيّنة-. وجانب المدّعى عليه قويّ، لأنّ الأصل عدم المدّعي به، فاكتفي منه بالحجّة الضعيفة وهي اليمين" (1) . و"يشترط في اليمين أن تكون بحيث يتوقّف عليها قطع النزاع، فلو كان النزاع ينقطع بدونها لا يصار إليها... فلو اختلف- في مدّة الخيار- مع البائع في كون المبيع معيبًا أو فاقدًا وصفًا مرغوبًا فيه مثلًا شرط في العقد لا يحلف واحدٌ منهما، لكون المشتري يمكنه الفسخ بحكم خيار الشرط، فينقطع النزاع بدون أن يصار إلى اليمين، ليفسخ بحكم العيب لا خيار فوات الوصف المرغوب فيه" (2) . و"كما لا يُصار إلى اليمين إلاّ إذا توقّف قطع النزاع عليها لا يُصار إليها إلاّ إذا كان المستحلَّف لو أقرّ بما يُستحلف عليه نفذ إقراره، فلو كان لو أقرّ لا ينفذ إقراره لا يُستحلف.. ادّعى وصيّ الميت دينًا على آخر، فادّعي الإيفاء حال حياته، وأنكر وصيّه، لا يحلف، لما مرّ من عدم الفائدة، ويدفع الدين إلى الوصي" (3) .

القاعدة الثامنة-"الحرب خدعة" (4)

(1) الزرقا، شرح القواعد الفقهيّة: ص 369، وانظر أيضًا الحصني، كتاب القواعد: 4/244.

(2) الزرقا، شرح القواعد الفقهيّة: ص 376.

(3) 10) الزرقا، المرجع نفسه، ص 377.

(4) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:

البخاري، الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب الحرب خدعة، ح (229) ، 4/151. ومسلم، الصحيح: كتاب الجهاد والسير، باب جواز الخداع في الحرب، ح (18/1740) ، 3/1362.

وأخرجه من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا أيضًا: البخاري، المصدر نفسه، ح (230) ، 4/151.

ومسلم، المصدر نفسه، ح (17/1739) ، 3/1361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت