فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1114

ومن أمثلة هذه القاعدة ما ذكره الدكتور محمّد صدقي البورنو (1) :"إذا أمر سلطانٌ أو حاكم أحدًا من مرؤوسيه بأمرٍ فيه إثمّ، كقتلٍ بغير حقّ، أو أخذ مالٍ بغير رضا صاحبه، فلا تجوز الطاعة في ذلك، فإن أطاع فهو آثمّ، وهو والسلطان الآمر شريكان في الإثمّ والمعصية. ومنها إذا أمر الأب ابنه بإتلاف مالٍ لآخر أو سلبه- والابن بالغ عاقل- فلا يجوز لابنه طاعته في هذه الحال. ومنها إذا أمر الزوج زوجته بالسفور أو مخالطة الرجال فلا يجوز لها أن تطيعه، لأنّ السفور والاختلاط معصية".

القاعدة الثالثة عشرة-"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن" (2) :

نصّ عليها بهذا اللفظ البركتي (3) ، والبورنو (4) .

(1) المرجع السابق: 8/877.

(2) هذه القاعدة نصّ حديث شريف موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وله حكم الرفع، لأنّه لا يقال من قُبيل الرأي. وعزاه الهيثمّي في مجمع الزوائد (1/178) إلى أحمد والبزّار والطبراني في الكبير وقال: رجاله موثقون.

وأخرجه بلفظ:"ما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن"أحمد، المسند: 1/379.

وبلفظ:"ما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن"الطبراني، المعجم الكبير: 9/113.

قال السخاوي في المقاصد الحسنة ]ح (959) ، ص 581[ وهو موقوفٌ حسن.

(3) قواعد الفقه: ص 115.

(4) موسوعة القواعد الفقهيّة: 9/128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت