فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1114

معنى هذه القاعدة أنّ وضع اليد على أموال الغير ظلمًا لا يثبت به حقٌّ للظالم. قال ابن الأثير (1) :"هو أن يجيء الرجل إلى أرضٍ قد أحياها رجلٌ قَبله فيغرس فيها غرسًا غصبًا ليستوجب به الأرض". قال الروكي (2) :"الحديث يتضمن كليّة تشريعية يحرم بمقتضاها كل ملك فيه ظلم وعدوان، فهو على غرار قوله تعالى: { لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ } (3) . وقال الباحسين (4) :"لم تذكر كتب القواعد الفقهيّة هذه القاعدة، لكنّها وردت في كتابات المعاصرين، وربّما كان الأستاذ مصطفى الزرقا أوّل من ذكر هذا الحديث على أنّه قاعدة. قال، بعد ذكره الصيغة الواردة هنا، والتي جعلها من جملة القواعد التي أضافها إلى قواعد المجلّة:"وهذا الحديث أساس في أنّ العدوان لا يُكسب المعتدي حقًّا. فمن غصب أرضًا فزرع فيها، أو غرس، أو بنى، لا يستحقّ تملّكها بالقيّمة، أو البقاء فيها بأجر المثل. ويقاس على الأرض غيرها من المغصوبات".

القاعدة الخامسة عشرة-"على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه" (5) :

(1) 10) النهاية في غريب الحديث والأثر: (عرق) ، 3/219.

(2) 11) نظرية التقعيد الفقهي: ص 94.

(3) 12) الآية (29) ، من سورة النساء.

(4) 13) القواعد الفقهيّة، ص 199.

(5) هذه القاعدة نصّ حديث شريف أخرجه من حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه مرفوعًا: أحمد، المسند: 5/13،8 ابن ماجه، السنن: كتاب الصدقات، باب العاريّة، ح (2400) ، 2/802. وأخرجه بلفظ"على اليد ما أخذت حتى تؤدّي"أحمد، المسند: 5/12. وأبو داود، السنن: كتاب البيوع، باب في تضمين العاريّة، ح (3561) ، 3/822 والترمذي، الجامع: كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العاريّة مؤدّاة، ح (1266) ، 3/566. وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت