فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1114

وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: أعطى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - رهطا وأنا جالس فيهم قال: فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي. فقمت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فساررته، فقلت: مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: أو مسلما!.قال: فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله! مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: أو مسلما!. قال: فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه، فقلت: يا رسول الله! مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا؟ قال: أو مسلما!. فقال: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه" (1) ."

ثالثا: والدافع الإيماني يحدث عند المؤمن انطلاقة جديدة في تطبيق ما آمن به، دون الحاجة إلى إقامة الأدلة والبراهين على كل حكم جديد أو حادث."وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا" [النساء66] ، لأن صدق المصدر أغنى في كل مرة عن طلب الدليل والبرهان، وما كان لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين تعلقت نفوسهم بالخمر أن يقوموا بسكبها على نحو ما ورد لولا أن النفوس قد هذبت للاستجابة للدافع الإيماني، فعن أنس رضي الله عنه قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، فنزل تحريم الخمر فأمر مناديا فنادى، فقال أبو طلحة: اخرج فانظر ما هذا الصوت ؟ قال: فخرجت. فقلت: هذا مناد ينادي؛ ألا إن الخمر قد حرمت. فقال لي: اذهب فأهرقها. قال: فجرت في سكك المدينة (2) .

(1) أخرجه البخاري رقم (1408) ، ومسلم (ج1ص132) .

(2) أخرجه البخاري رقم (4344) ومسلم (ج3ص1570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت