فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1114

حوائجه، أو يفعل الله ما يريد، فإن النفس البشرية مطمئنة الآن أنها بحفظ الله تعالى ومعيته.

3-بذل الجهد في القيام بالطاعات.

في حال رسوخ ما سبق في كيان المسلم لابد أن يحافظ على هذا المستوى من الإيمان، ثم يبدأ بالارتقاء والزيادة في الأعمال التي من شأنها أن تبقي على حالة التذكر للصلة بالله تعالى في السر والعلن وفي الأقوال والأفعال بل والسكنات وما يختلج في داخل الإنسان.

تكاد تجد الاتفاق بين المسلمين على أن الإيمان يتركز ويتقوى بالطاعة ويضعف بالمعصية، ويقصد به هنا أن حالة التذكر للصلة بالله والمراقبة للأعمال تدفع المسلم للقيام بالعمل خشية من الله تعالى، والقيام بالعمل على الوجه المراد يرفع من حالة التذكر لهذه الصلة، فهي منظومة متكاملة تؤثر وتتأثر، لذا نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثير من المناسبات على هذه الصلة العضوية بين الأعمال وزيادة الإيمان، وأن زيادة الإيمان تدفع إلى مزيد من العمل، منها قوله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" (1) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (2) .

(1) أخرجه البخاري رقم (5672) ومسلم (ج1ص68) .

(2) أخرجه البخاري رقم (1804) ، وأحمد (ج2ص452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت