فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1114

ولا شك أن التوجيه السديد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات، وإن العبد ليتكم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم) . (1) هذا التوجيه يضع لأدب التخاطب قاعدة متينة تسير به على هدى ونور، ويوجّه المتكلم إلى مراعاة الاتزان في كل كلمة ينطق بها سواء تجاه نفسه أم تجاه الآخرين. مما يجعل التميّز بأدب التخاطب في الإسلام متّسمًا بقيمةٍ رفيعةِ المستوى بين القيم الحضارية البنّاءة.

المبحث الثاني: أدب التخاطب في السنة النبوية دوحة من دوحات مكارم الأخلاق:

لا شك أن أدب التخاطب في السنة النبوية يُشكل دوحة من دوحات مكارم الأخلاق التي عمل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، على غرسها وتحلية خلق المسلمين بها؛ كيف لا!! وقد كان صلى الله عليه وسلم قدوة المسلمين في ذلك؛ قال مسروق رضي الله تعالى عنه: كنّا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو، يحدِّثنا، إذ قال: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحِّشًا، وإنه كان يقول: إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا) . (2)

(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب (23) : حفظ اللسان، الحديث رقم: (6478) ص: (897) . وصحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب: (6) : التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، الحديث رقم: (2988) . ص: (754) .

(2) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب (( 39) : حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل. الحديث رقم: (6035) . ص: (842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت