فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…أما ذِكْرُ الله تعالى فيما سوى التلاوة؛ فقد أُثر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، توجيهات كثيرة، تضمنت سبُل الارتقاء بمنزلة الذكر إلى المقام الأعظم عند الله تعالى، وسبل حسن التأدب فيه تجاه المولى جل وعلا. ومن ذلك ما جاء عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: (يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال:"لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أوّلَ منك، لما رأيت من حرصك على الحديث. أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قِبَلِ نفسه") . (1) ولا شك أن الإخلاص المقترن بالنطق بكلمة التوحيد، متضمن استشعار العبد لعظمة ربه، وحقيقة وحدانيته، وهذا الاستشعار يأخذ بيده إلى الانطلاق نحو العرفان بالوحدانية بكل صدق وثقة، وكأن العبد واقف أمام ربه يخاطبه، ويعترف له بما في قلبه من صدق التوحيد.
وكذلك الأمر بالنسبة لكثير من الأذكار التي تغرس ذلك الشعور في نفس المسلم، حينما يُخلص فيها، ويلهج بها لسانه وقلبه في الوقت نفسه.
ويشمل التخاطب مع الله تعالى، التوجّه له بالشكر، والعرفان له بالإنعام والفضل؛ فهو أدب يحبه الله تعالى، ويشكر عليه، ويبادل العبد بالخطاب الملائم لما توجّه به من خطاب لمولاه؛ وفي الوقت نفسه، يبغض المولى جل وعلا- الجاحدين لنعَمِهِ، المدبرين عنه.
(1) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب: (51) : صفة الجنة والنار، الحديث رقم: (6570) . ص: (908) .