…وقد يُخطئ بعضهم تجاه الآخرين؛ فيقول ما لا يحق له من القول؛ وللمسلم على المسلم حق النصح. ولقد وجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسلمين إلى مثل هذا، فعلّمهم ما ينبغي من الأدب في اللفظ. فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: أُتِيَ النبيُ صلى الله عليه وسلم، برجلٍ قد شرِبَ. قال:"اضربوه"قال أبو هريرة رضي الله عنه: فمِنَّا الضارِبُ بيده، والضارِبُ بنَعْلِهِ، والضاربُ بثوبِهِ، فلمّا انصرَفَ، قال بعضُ القومِ: أخزاك الله. قال:"لا تقولوا هكذا، لا تُعينوا عليه الشيطان"). (1) وهذا النهي من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُرشد إلى أن المخطئ يُعاقَب بما حدّده الشارعُ من عقاب يُكافئ خطأه، وذلك لا يُعطي المُعاقِبَ حق الشَّتم أو الدعاء على المخطئْ، والحكمة واضحة في جواب الرسول صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ما ينبغي للمسلم من التَّنَزُّهِ عن مثل تلك الألفاظ.
(1) صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب: (3) : من أمر بضرب الحدِّ في البيت.