فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1114

وليس هناك من شك في أن الغرر الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان واضحا جليا في مجتمع الرسالة ،وقد مثل الفقهاء له بأمثلة عديدة بعضها كان منتشرا لدى العرب في الجاهلية ،وبعضها ربما كان وليد عصور لاحقة.. وقد بالغ بعض الفقهاء في إدخال صور عديدة من البيوع ضمن بيوع الغرر،ورعا منهم وحرصا على تجنب الحرام ،ونعرض فيما يلي لأشهر الأمثلة القديمة التي ذكرها الفقهاء ضمن بيوع الغرر المحرمة (1) :-

-بيع الحصاة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة (2) ،ويكون بقذف الحصاة فما وصلت إليه من مسافة كان منتهى مساحة الأرض المباعة أو ما وقعت عليه من سلع كان هو المبيع.

-بيع المنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الآخر الثوب دون نظر أو تأمل،ويجب على المشتري قبوله."عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الملامسة والمنابذة" (3) .

-بيع الملامسة: بأن يتساوم الرجلان في سلعة ،فإذا لمسها المشتري لزم البيع.

-بيع النتاج: وهو العقد على نتاج الماشية ،ومنه بيع ما في ضروعها من لبن دون أن تعرف كميته أو بيع ما في بطونها من أجنة أو ما في أصلاب الفحول.

-بيع حبل الحبلة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة" (4) ،وهو بيع نتاج النتاج ،بأن تلد الناقة ما في بطنها ثم تحمل الوليدة.

-المحاقلة:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة ،والمحاقلة ،وعن المزابنة" (5) وهو بيع البر في سنابله أو بيع الزرع بحب من جنسه.

-المزابنة: بيع الثمر بالتمر ،والكرم بالزبيب والزرع بالطعام كيلا.

(1) شبير ،مرجع سابق ،1996 ،الضرير ،الصديق محمد الأمين: الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي ،مجموعة دلة البركة ،جدة ،1995.

(2) الترمذي ،3/532.

(3) صحيح البخاري ،2/754.

(4) صحيح البخاري ،2/753.

(5) صحيح البخاري ،2/839.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت