6ـ الشمولية: ونعني بها أن قواعد الطب الوقائي في السنة جزء من كل، فهي من حيث قوة الإلزام ووجوب النفاذ تتميز عن نظرية الطب الوقائي المعاصر، إذ أنها تتعامل مع الإنسان على أنه مادة وروح؛ وفق المنهج الإسلامي الشامل.
7ـ الحماية من الأمراض الجنسية: نظم الإسلام النشاط الجنسي تنظيمًا متوازنًا، فلم يكبت الغريزة، ولم يطلق جماحها، ولكن اعترف بها وأشبعها في إطار ضوابط شرعية محكمة، فسدَّت بذلك منابع الأمراض الجنسية والاجتماعية، التي تعاني منها المجتمعات الأخرى.
8ـ التركيز على الوقاية: تركز السنة على وقاية المسلم من الأمراض، ولا تدعه حتى يقع فيها لتعالجه؛ حيث إنها تغلق منافذ المرض كلها، وتبشر من يحمي مجتمعه من الأوبئة بالثواب والأجر العظيم.
9ـ الديمومة: الالتزام بالأوامر الإسلامية الصحية ليس مرهونًا بمدة، أو بسن معينة، بل تبقى وتطبق ما دام الإنسان قادرًا على العبادة.
10ـ قوانين الطب الوقائي في السنة: تعنى بالإنسان في جانبيه: المادي والروحي، وبالتالي فهي تحميه من أمراض كثيرة في القلوب والنفوس، وتُبعده عن كل ما يعرضه للأمراض (1) .
المبحث الثالث: أقسام الطب الوقائي في السنة النبوية:
تتركز أقسام هذا النوع من الطب في الطهارة والنظافة، والعبادات، والطعام والشراب، والبيئة، والصحة العامة، والصحة النفسية.
أولًا: الطب الوقائي في الطهارة والنظافة:
لهذا القسم من الطب الوقائي أنواع كثيرة؛ سوق أقوم بتبويبها حتى يسهل فهمها كما يلي: سنن الفطرة (النظافة الشخصية) ، نظافة الجلد والشعر، نظافة الفم والأسنان، نظافة اليدين، السبيلين، الاهتمام بمادة النظافة، وتفصيل ذلك ما يلي:
1ـ سنن الفطرة (النظافة الشخصية) :
(1) تفوق الطب الوقائي في الإسلام: د.عبد الحميد القضاة: 26- 28.