ثانيًا: رحمته ورأفته العامة: فلم تقتصر رحمته - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين، بل تعدت ذلك إلى جميع المخلوقات، قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الانبياء:107] ، وقال أيضًا: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة:128] .
ثالثًا: سمو أخلاقه: أثنى الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأكد سمو أخلاقه، وأكد ذلك بقوله تعالى: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [القلم:4] .
رابعًا: أهليته للتعليم: وقد تأهل النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن يكون المعلم الأول للبشرية جمعاء بفضل تعليم الله إياه، فقال عز وجل: { وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } [النساء:113] .
خامسًا: صبره: التعليم يحتاج إلى الصبر، قد أمر الله نبيه بالصبر بقوله تعالى: { فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا } [المعارج:5] ،وقال عز وجل أيضًا: { وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ } [المدثر:7] ، وقال جل جلاله أيضًا: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا } [الانسان:24] .
سادسًا: تواضعه: قال تعالى: { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ } [الحجر: 88] .وسيأتي الكلام عن تواضعه - صلى الله عليه وسلم - تفصيلا في المطلب القادم.
المطلب الثاني: النبي- صلى الله عليه وسلم - في عيون أصحابه: