فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1114

ولا أبالغ إذا قلت: إن معظم العلوم بقسميها: العلمية، والإنسانية، أصلها إسلامي،"فديكارت، وكانت، ونيوتن"الذين بُهر العالم الغربي باكتشافاتهم في مجال الطبيعة، والضوء، والإنكسار، والابصار، وطنطن لهم، ثبت أن أغلب أصولها مأخوذة من ابن الهيثم، وكذلك فإن ابن النفيس هو المكتشف الحقيقي للدورة الدموية، التي ينسبها العالم الغربي إلى"هارفي".

فالعلوم الاجتماعية، علوم إسلامية، ومن الخطأ نسبتها إلى الغرب، أو غيرهم.

وقد تنبه المسلمون لهذا الخطأ الشائع، وحاولوا تصحيح هذا المفهوم، وأصبحت العلوم الاجتماعية تدرس في الجامعات ، لا بل وفي رحاب كليات الشريعة، التي صارت جزءًا من الكليات الإنسانية." (1) ."

المطلب الأول: صفات النبي- صلى الله عليه وسلم - في القرآن الكريم:

إنَّ أعلم الناس بالخلق هو خالقهم، ولذلك فإن أصدق وصف لشخصية النبي - صلى الله عليه وسلم - ما وصفه به ربه جل وعلا، وقد جاء وصف النبي- صلى الله عليه وسلم - في القرآن شاملًا لجميع جوانب شخصيته، ولكني سأقتصر على الأوصاف التي تخص الجانبين: العلمي والتربوي ومنها:

أولًا: أهليته لقيادة العالم وتعليمه: فقد أخبرنا المولى عز وجل أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يبعث لأمة الإسلام فحسب وإنما بعث للناس كافة، فقال جل في علاه: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } [لأعراف:158] ، وقال أيضًا: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [سبأ:28] .

(1) ينظر: المصدر السابق (ص11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت