كما روى البخاري بسنده من طريق أبي هريرة- رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -يقول:"كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك فتحاكمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما فقالت الصغرى لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى (1) ."
رابعًا: الترغيب والترهيب: الترغيب والترهيب من طرق التربية والتعليم التي استخدمها النبي- صلى الله عليه وسلم - في تربية أصحابه وتعليمهم حتى يبقى الواحد منهم يعيش بين الخوف والرجاء، قال تعالى: { وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } [لأعراف:56] ، وقال تعالى: { إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } [لأعراف:167] ، ويقول الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد" (2) .
(1) صحيح البخاري ح ( 3427) .
(2) صحيح مسلم (4/2109) ح (2755) .