2.استخدام الحوار كوسيلة من وسائل الإقناع: والحوار وسيلة من وسائل الإقناع وإيصال المقصود في الحالات التي يصعب على المستمع استيعاب الصورة مجردة في بعض الأمور المشكلة، فالحوار يثير انتباه السامعين، ويشوقهم لسماع الجواب مما يجعل ذلك أوقع في نفوسهم، ومن أشهر الأحاديث في الحوار حديث جبريل- عليه السلام - الذي رواه مسلم بسنده من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي- صلى الله عليه وسلم -فاسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا"، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال:"أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال:"أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"قال: ثم انطلق، فلبثت مليًا ثم قال لي:"يا عمر! أتدري من السائل ؟"قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (1) .
(1) صحيح مسلم (1/36) ، كتاب الإيمان ح رقم (8) .