ب. التنزل بالخطاب لمستوى المخاطَبين؛ لأن الخطاب إذا كان فوق مستوى المخاطب فلا يؤتي ثماره، ولذلك لا بد للمتكلم أن يراعي أحوال المخاطبين وقدراتهم على الفهم والاستيعاب،ومخاطبتهم بما تتحمله عقولهم، وتعيه قلوبهم، وقد عقد البخاري في كتاب العلم بابًا بعنوان:"باب من خص بالعلم قوم دون قوم كراهية ألا يفهموا"وذكر فيه حديث علي بن أبي طالب- رضي الله عنه:"حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله" (1) .
(1) صحيح البخاري، ح (127) ، رواه البخاري تعليقا عن علي، ثم قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي بذلك، وقد ضعفه الألباني في ( الجامع الصغير وزياداته1/645) وكلام الشيخ الألباني فيه نظر؛ لأن الحديث متصل فقد أورد البخاري إسناده متصلًا، وحتى لو كان معلقا فقد علقه بصيغة الجزم إلى علي- رضي الله عنه - ثم رواه متصلًا.