فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1114

تعتبر السنّة النّبوية المصدر الثاني من مصادر التقعيد الفقهي، إذ بعض الأحاديث النّبوية تعتبر بذاتها قواعد فقهية، وبعضها الآخر يستنبط من مضمونها القاعدة الفقهية، وفيما يلي أذكر الأمثلة المبينة لهذا الفرع، وأمّا الدراسة التطبيقية التفصيلية للتعقيد بالسنّة النّبوية فهي عنوان المطلب القادم إن شاء الله تعالى.

أولًا: قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (العجماء جُرحها جُبار) (1) فقد أخذ الفقهاء رحمهم الله تعالى من هذا الحديث قاعدة فقهية، وهي:"جناية العجماء جُبار" (2) ، ومعنى"جناية العجماء"أي ما تفعله البهيمة من الأضرار بالنفس، أو بالمال، ومعنى"جبار"أي هدر وباطل لا حكم له، إذا لم يكن منبعثًا عن فعل فاعل مختار (3) .

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، رقم الحديث (3226) .

(2) لجنة مجلة الأحكام العدلية، مجلة الأحكام العدلية، المادة (94) ، علي حيدر، درر الحكام شرح مجلة الأحكام، بغداد، مكتبة النهضة، ج14، ص 83.

(3) أحمد بن محمد الزرقا (توفي سنة 1357هـ/1938م) ، شرح القواعد الفقهية، دمشق، دار القلم، 1989م، (ط2) ، ص 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت