فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"استنبط الفقهاء هذه القاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) ، وتعني"أنّ المكلّف إذا أمر بفعل شيء فقدر على فعل بعضه دون بعض، فإنّ عليه الإتيان بما قدر عليه، ولا يسقط بالمعجوز عنه؛ لأنّ ما أمكن فعله لا يترك" (1) .
فالقادر على قراءة بعض سورة الفاتحة يأتي بها، ومن كان مقطوع بعض الأطراف يجب غسل الباقي (2) .
واستنبطوا أيضًا قاعدة فقهية أخرى من الحديث النبوي السابق وهي:
"درء المفاسد أولى من جلب المنافع" (3) .
ومعنى هذه القاعدة: إذا تعارضت المصالح والمفاسد في فعل شيء أو الكفّ عنه، فإنه يقدّم دفع المفاسد على جلب المصالح (4) ، وقد علّل هذه القاعدة الشيخ مصطفى الزرقا (رحمه الله تعالى) بقوله:"لأن للمفاسد سريانًا وتوسعًا كالوباء والحريق، فمن الحكمة والحزم القضاء عليها في مهدها، ولو ترتب على ذلك حرمان من منافع أو تأخير لها، ومن ثم كان حرص الشارع على منع المنهيات أقوى من حرصه على تحقيق المأمورات" (5) .
ومثال هذه القاعدة: يجب شرعًا منع التجارة بالمحرّمات من خمر ومخدّرات ولو أنّ فيها أرباحًا ومنافع اقتصادية (6) .
الخاتمة
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبعد فإنّي رأيت أن اجعل خاتمة هذا البحث خلاصة لأهم النتائج التي تمَّ التوصل إليها، وذلك في النقاط الآتية:
(1) الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 112.
(2) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 159.
(3) المصدر السابق، ص 90.
(4) شبير، القواعد الكلية، ص 182.
(5) مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي العام، ج2، ص 996.
(6) المصدر نفسه، الصفحة نفسها.