فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى هذه القاعدة: أنّ كثرة فعل الطاعات سبب في كثرة الثواب والفضل؛ لأنَّ كثرة الطاعات تتطلب الجهد والصبر، وهذا يتفاوت فيه الناس بتفاوت إيمانهم، فكان أكثرهم في ذلك فضلًا، أكثرهم ثوابًا وفضلًا (1) ، ومثال هذه القاعدة: فصل الوتر أفضل من وصله لزيادة النيّة، والتكبير والسّلام (2) .
القاعدة السابعة:"الفرض أفضل من النّفل" (3) . واصل هذه القاعدة مستنبط من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه" (4) ، ويستفاد من هذا الحديث أنّ أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن الأمر بالفرائض جازم ويقع بتركها المعاقبة بخلاف النفل، وإن اشترك مع الفرائض في تحصيل الثواب فكانت الفرائض أكمل، فلهذا كانت أحبّ إلى الله تعالى وأفضل (5) ، ونقل السيوطي عن ابن السبكي قوله عن هذه القاعدة وأصلها (وهذا أصل مطّرد ولا سبيل إلى نقضه بشيء من الصور) (6) .
القاعدة الثامنة:"الميسور لا يسقط بالمعسور" (7) ، أصل هذه القاعدة مستنبط من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"دعوني ما تركتكم، إنّما اهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (8) .
(1) الروكي، نظرية التقعيد الفقهي، ص 118.
(2) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 143.
(3) المصدر السابق، ص 145.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب التواضع، جزء من حديث رقم (6502) .
(5) العسقلاني، فتح الباري، ج11، ص 343.
(6) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 146.
(7) المصدر السابق، ص 159.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم (6858) .