فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1114

القاعدة الخامسة:"الحريم له حكم ما هو حريم له" (1) . بيّن الإمام السيوطي أنّ أصل هذه القاعدة هو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما مشبّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعَرْضه، ومن وقع في الشبهات كراعٍ يرعى حول الحمى، يوشك أن يواقعه، ألا وإنّ لكل ملك حمى، ألا إنّ حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإنّ في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب" (2) .

المقصود بالحريم: هو المحيط بالحرام، كالفخذين فإنهما حريم للعورة الكبرى، وحريم الواجب: هو ما لا يتم الواجب إلا به ومن ثم وجب غسل جزء من الرقبة والرأس مع الوجه ليتحقق غسله (3) .

فالقاعدة ترشد إلى أنّ للحريم حكم ما هو حريم له، فإن كان حريمًا للواجب فهو واجب، وإن كان حريمًا للحرام فهو حرام (4) .

القاعدة السادسة:"ما كان أكثر فعلًا، كان أكثر فضلًا" (5) ، فأصل هذه القاعدة ما جاء في الحديث الصحيح:"أنّ عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بُنُسك؟ فقيل لها:"انتظري، فإذا طهرتِ فأخرجي إلى التنعيم فأهلِّي، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك" (6) ."

(1) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 125.

(2) سبق تخريجه في هامش رقم (67) .

(3) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 125.

(4) الباحسين، القواعد الفقهية، ص 206.

(5) السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 143.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العمرة، باب أجر العمرة على قدر النصب، حديث رقم (1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت