فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1114

.فإن العادة والسنّة حميدة كانت ، أو ذميمة ، جاء في «القاموس» أن السنة: السيرة ، ومن الله تعالى: حكمه وأمره ونهيه.

وقال الكسائي: معناها الدوام ، ومنه قولهم: سننتُ الماء إذا واليت صبه (1) .

والسنة عند الفقهاء: تُطلق على ما يقابل الفرض ، كفروض الوضوء ، والصلاة، والصوم ، وسننها . ومنهم من يطلقها على ما ليس بواجب ، فتشمل المندوب والمستحب ، وتطلق على ما كان والنوافل في العبادات .

وقد تطلق على ما يقابل البدعة، فيقال: أهل السنة ، وأهل البدعة . ومنه قول الفقهاء: طلاق السنة كذا، وطلاق البدعة كذا (2) .

وعند المحدثين: ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول ، أو فعل ، أو تقرير ، أو صفة خُلقية ، أوصفة خلقية أو سيرة ، يعتبر سنّةسواء كان ذلك قبل البعثة أو بعدها ، وهي بهذا ترادف الحديث عند بعضهم (3) .

وأوسع إطلاقات السنة إطلاق المحدثين ، لأنهم لا يقصرونها على إفادة حكم شرعي فقط .

وقد ذكر ابن تيمية أن الحديث عند الإطلاق ينصرف إلى ما حدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النبوة ، من قوله ، وفعله ، وإقراره . سواء كان خبرًا ، أو تشريعًا. وقال: إنه المقصود بعلم الحديث . ثم ذكر إنه قد يدخل فيها بعض أخباره قبل النبوة ، وبعض سيرته قبل نبوته ، كتحنثه بغار حراء ، وحُسن سيرته، وذكر أن ما كان قبل النبوة لا يذكر ليؤخذ شرعًا . وإنما الذي فرض على الأمة الإيمان والعمل به ما جاء بعد النبوة (4) .

(1) انظر: الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، مادة سنّ.

(2) انظر البهوتي ، الروض المربع جـ6/511 وما بعدها .

(3) انظر الشاطبي الموافقات 4/5 ، وبدران: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 89-90.

(4) انظر مجموع الفتاوى: 18/6-12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت