فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1114

وعند الأصوليين: ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن من قول، أو فعل، أو تقرير (1) يسمى سنّة .

وانفرد الشاطبي بأن السنة ما كان عليه عمل الصحابة كتدوين الدواوين وجمع المصحف وتضمين الصناع (2) .

وسبب الاختلاف في تعريف السنة بين العلماء مرده إلى الأهداف من سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد رأى أهل الحديث أن مرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام الهادي ، أسوة الأمة، فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة ، وخلق ، وأخبار ، وأقوال ، وأفعال سواء أثبت ذلك حكمًا شرعيًا أم لا .

ويرى علماء الأصول عندما يبحثون في أدلة الأحكام وأصولها ، بحيث يعتبرون أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله ، وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها هي السنة.

ويرى علماء الفقه أن دلالة أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله ، وتقريراته هي مجموعة الأحكام الشرعية المطبقة على أفعال العباد من وجوب أو حرمة أو إباحة (3) ، ويسمّى المشتغل بها محدثًا . ولهذا فإن المحدث هو: المشتغل بالسند والإسناد وطرق الأخذ والتحمل وصيغ الأداء والحكم على الأسانيد صحة وضعًا وتحسينًا وتوهينًا وكذا حفظ النصوص وضبطها ومعرفة المحدثين وأصول الجرح والتعديل ولطائف الإسناد ونحو ذلك مما يعرفه أهل الاختصاص من المحدثين . وكل: صيغة عموم وشمول وتعميم وهي في سياقها كل محدث يمتلك آلية الفن هو فقيه اقتضاء ، لكل محدث حتى لو لم يمتلك آلية الفقه.

(1) انظر: البخاري في صحيحه جـ5/236، ومالك في الموطأ 2/662. وعبدالله التركي ، أصول مذهب الامام أحمد ص 217-218.

(2) انظر الموافقات 4/5.

(3) انظر «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» 61، وما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت