…وجاء أثر النصوص على الفقه في التقعيد الفقهي بالنصوص الشرعية التي تتعلق بأعمال المكلفين وتدل على أحكامها الشرعية ، جاءت بصيغ تفيد العموم والشمول والكلية ، وقد اهتدى الفقهاء إلى أن الكثير من هذه النصوص هو بنفس صياغته وبنيته قواعد وكليات تشريعية ، كما توصلوا عن طريق الدراسة والاستنباط وفقه النصوص وتفسيرها إلى استخلاص قواعد فقهية صاغوها بتعبيرهم وأسلوبهم الفقهي الخاضع لضوابط التقعيد وعناصره ، ومن ثم بُني الحكم الشرعي على ضوء ذلك (1) .
المطلب الثالث: تعريف الضوابط والقواعد:
الضوابط في اللغة:
…جمع لمفرد ضابط من الفعل ضبط ، والمعنى فيه الحزم والحفظ للشيء (2) . يقال: (( رجل ضابط أي حازم ) ) (3) ، لأنه (( قوي على عمله ) ) (4) . ومن (( ضبطت البلاد وغيرها إذا قمت بأمرها قياسًا ليس فيه نقص ) ) (5) ، و (( الضابطة: الماسكة . ويصح أن تطلق على ما يسمّى: الفرملة ) ) (6) ، لأنها تضبط الآلة المركوبة .
الضوابط في اصطلاح الفقهاء:
…هناك تقارب بين المفهوم اللغوي والاصطلاحي للضابط ، ولها فقد تعرّض الفقهاء لذكره كثيرًا أثناء بحثهم للقواعد الفقهية ، وما يمكن أن يحفظها ويقيّدها عند التطبيق ، وإلى ذلك النهج أشار ممن كتب في الاقتصاد الإسلامي .
تعريف القاعدة والضابط الفقهي:
(1) …انظر الروكي نظرية التقعيد ص 97 .
(2) …انظر: مختار الصحاح ص 376 ، النهاية جـ3/72 ، والمعجم الوسيط جـ1/533 .
(3) …مختار الصحاح ص376 ، وانظر: لسان العرب جـ2/340 .
(4) …النهاية جـ3/72، وانظر: لسان العرب جـ7/341 .
(5) …المصباح المنير جـ2/357 .
(6) …المعجم الوسيط جـ1/533 .