قولهم: الأحكام: هو ما يثبت للمكلفين من وجوب وندب وحرمة وكراهة أو إباحة أو صحة أو فساد أو بطلان .
وقد قُيدت هذه الأحكام بما يلي:
كونها:"شرعية"حتى يخرج منها الأحكام"العقلية"كالعلم أن الواحد نصف الاثنين ، وأن العالم حادث .
وأيضًا يخرج منها:"الأحكام الحسيّة"والثابتة بالحس كالعلم بأن النار محرقة . ولا الأحكام الثابتة"بالتجربة"كالعلم بأن السم قاتل .ولا الأحكام"الوضعية": من وضع البشر مثل العلم بأن كان وأخواتها ترفع المبتدأ وتنصب الخبر . ثم قيدت هذه الأحكام بكونها:"عمليّة"وهي ما تعلقت بأفعال المكلفين من صلاة وبيع وشرب وجناية حتى يخرج منها:الأحكام الاعتقادية فهي مهمة علم التوحيد ، والأحكام الأخلاقية التي من مهمة علم الأخلاق وغيرهما (1) . وقيدت أيضًا بكونها"مكتسبة من الأدلة التفصيلية": أي مستفادة عن طريق النظر والاستدلال من دلائل الشرع المتمثلة في الكتاب والسنة ومما هو مقيس عليهما بالاجتهاد والرأي . مثل استفادة الحكم الكلي الجماعي من دليل جزئي وهو قوله تعالى: { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل } (2) الذي دلّ على حكم شرعي وهو وجوب إعداد القوة من قبل الجماعة لإرهاب العدو .فقد فهمنا من أن مهمة الفقيه تتبع كل حكم في مسألة معينة مستنيرًا بعلم الأصول المتمثل في وضع الأدلة الثابتة بالشرع وصياغة قواعد الاستنباط ومناهج الاستدلال (3) .
(1) …انظر د/ محمد منصور ربيع المدخلي أحكام الملكية في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة ص 7 ـ 8 .
(2) …الأنفال ، 60 .
(3) …انظر: محمد سلام مدكور ـ مباحث الحُكم ص5 ، ود. عبدالكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه ص8 .