أما العقيدة الإسلامية بوصفها معيارًا لمنهاج السنة النبوية الشريفة وعلومها فلأن العقيدة الإسلامية الأساس الذي تنبثق عنه التصورات الفكرية عن الكون والإنسان والحياة ،"لأن الإسلام منهج تربوي يحمل اعتقادًا وتصورًا يصوغ به الفرد صياغة شاملة ، روحه وعقله وجسمه ، لا انفصام بينهما .. ويكيف هذا الواقع وفق ما يريده ذلك التصور" ( النشمي 1980ص75) ، فلا بد أن ينسجم منهاج السنة النبوية الشريفة وعلومها مع العقيدة الإسلامية ، وأن يعززها في نفوس المتعلمين ، وأن تكون الضابط لكل معرفة ، وكل رأي ؛ فيؤخذ ما يوافقها ، ويرفض كل ما يخالفها ، وأن تتخذ أساسًا للأهداف ، والمحتوى ، والأنشطة ، التقويم ، والتطوير ، لأن"غاية التعليم فهم الإسلام فهمًا صحيحًا متكاملًا ، وغرس العقيدة الإسلامية ونشرها ، وتزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية ، وبالمثل العليا" ( الإدارة العامة للإشراف التربوي 1418ص20) ، ويمكن ملاحظ هذا التجسيد في حديث الكسوف ؛ فعندما كسفت الشمس ، ووافق ذلك موت إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم ، فقال عليه الصلاة والسلام:"الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد أو حياته .." ( البخاري ، لات ، ج2ص209كتاب بدء الخلق ) ، ففي هذا تعليم للمسلمين بأن يتخذوا من العقيدة أساسًا لرفض الربط بين موت إبراهيم عليه السلام وبين كسوف الشمس ، لأن عقيدتنا تقوم على ربط الأسباب بالمسببات ، ما لم يندرج الأمر في باب المعجزة والأمور الخارقة للعادة المعلومة من الدين بالضرورة .
المعيار الاجتماعي: