تَرَكْتُ أخِي يَتَوَضَّأ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إنْ يُرِدِ اللهِ بِفُلاَنٍ - يُرِيدُ أخَاهُ - خَيْرًا يَأتِ بِهِ، فَإذَا إنْسَانٌ يُحَرِّكُ البَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلتُ: عَلَىَ رِسْلِكَ، ثمَّ جِئْتُ إلَىَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأذِنُ. فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ، فَجِئتُ عُمَرَ فَقُلتُ: أَذِنَ وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ، قَالَ: فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْقُفّ، عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّىَ رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلاَنٍ خَيْرًا - يَعْنِي أَخَاهُ - يَأتِ بِهِ، فَجَاءَ إنْسَانٌ، فَحَرَّكَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَىَ رِسْلِكَ، قَالَ: وَجِئتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرَهُ بِالْجَنَّةِ، مَعَ بَلْوَىَ تُصِيبُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، وَيُبَشِّرُكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجَنَّةِ، مَعَ بَلْوَىَ تُصِيبُكَ، قَالَ: فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وُجَاهَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخر، قَالَ شَرِيكٌ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ) (1) ، هذه بشارة للثلاثة الأول من الخلفاء الراشدين بالجنة.
(1) . متفق عليه: البخاري: كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 3471، و مسلم: كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 29، واللفظ لمسلم.