فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1114

البشارة لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالحور والقصور في الجنة؛ فعَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا أَو قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأرَدْتُ أنْ أدْخُلَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَك، فَبَكَىَ عُمَرُ وَقَالَ: أي: رَسُولَ اللهِ أَو عَلَيْكَ يُغَارُ؟) (1) .

إن الخلفاء الأربعة من أهل الجنة، وهم مبشرون بها وهم أحياء؛ ونحن اليوم لا ندري أفي الجنة نحن أم في النار، ونتخاصم في أهل الجنة، الذين بُشروا بدخولها من أبوابها!! والذي لا يطاق ويُشدُّ لدفعه النطاق أن يحكم أهل الدنيا على بعض الراشدين بدخول النار!! وقد شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة!!

تكامل صفاتهم لا تفاضلها؛ إذ هم متساوون في وصف النبي- صلى الله عليه وسلم - لهم بصفات متقاربة، متكاملة، غير متفاضلة، ولا متناقضة؛ فقد وردت أوصاف الخلفاء الأربعة في الحديث الصحيح بما يُفتخر به، مما يدل دلالة واضحة أن لكلٍ منهم صفة تخدم الرسالة السمحة؛ والمحافظة عليها؛ فهم في مجال المحافظة على الدين سواء؛ ومما يدل على التساوي في مدح النبي لهم الروايات الآتية:

جمعوا صفات المُنعَم عليهم والأحسن رفقة: فقد وردت صفات المنعم عليهم في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? (2) .

(1) . متفق عليه: البخاري: كتاب فضائل الصحابة، حديث رقم 3476، ومسلم: فضائل الصحابة، حديث رقم 20.

(2) . سورة النساء آية 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت