وتطابقت هذه الأوصاف مع وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم؛ فعَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ أحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: (اثْبُتْ أحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ) (1) ، هذا في الثلاثة، وأما علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فهو حارس النبوة بالأخوة، والقائم على الدفاع عن الرسالة بالشجاعة؛ ولذلك قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِه: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى) (2) ، فالنبوة والتصديق والشهادة في سبيل الله والمؤازرة صفات متكاملة، اتصف بها السادة الأربعة.
(1) . البخاري: كتاب فضائل الصحابة ، باب: مناقب عثمان - رضي الله عنه - حديث رقم 3699.
(2) . متفق عليه: البخاري: كتاب المناقب، حديث رقم 3503، ومسلم: فضائل الصحابة، حديث رقم31.