فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1114

اقتران علي - رضي الله عنه - بالزهراء أثمر أهل الكساء: فاطمة رضي الله عنها بنت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها؛ تزوجها علي - رضي الله عنه - وكان يتقرب إلى الله بمودتها؛ وحسن عشرتها، وهو زواج مثمر، وبيت مكرم، وعائلة مباركة؛ جمعت أهل الكساء، ولأجل بقاء الزواج نقيًا منع الرسول - صلى الله عليه وسلم -عليًا - رضي الله عنه - أن يتزوج أخرى، وهي معه ؛ فعن الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ ُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَىَ الْمِنْبَرِ، وَهُو يَقُولُ: (إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلاَ آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لاَ آذَنُ لَهُمْ، إِلاَّ أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) (1) ، وفي الحديث منفذ للنيل من علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عند سوء النية؛ ولكن أنظر أهل السنة ماذا يقولون؛ قال النووي: قال العلماء: في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بكل حال وعلى كل وجه، وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحًا، وهو حي قالوا: وقد أعلم - صلى الله عليه وسلم - بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي - رضي الله عنه - بقوله - صلى الله عليه وسلم: (لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلاَلًا) ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين:

إحداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة، فيتأذى حينئذ النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهلك من أذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وفاطمة رضي الله عنهما.

والثانية: خوف الفتنة على فاطمة رضي الله عنها بسبب الغيرة.

(1) . متفق عليه: البخاري: كتاب النكاح، حديث رقم4932، مسلم: كتاب فضائل الصحابة 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت