فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1114

عبارة ( فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَىَ أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ.قَالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّىَ تُوُفِّيَتْ) قال النووي (1) : (أمَّا ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر - رضي الله عنه - فمعناه: انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرَّم، الَّذي هو ترك السَّلام والإعراض عند اللِّقاء، وقوله في هذا الحديث:(فَلَمْ تُكَلِّمُهُ) يعني: في هذا الأمر، أو لانقباضها، لم تطلب منه حاجة، ولا اضطرت إلى لقائه فتكلِّمه، ولم ينقل قط أنَّهما التقيا فلم تسلِّم عليه، ولا كلَّمته) انتهى؛ ولا يخفى أن فاطمة رضي الله عنها ليست محرمة على أبي بكر، فكيف يتوقع أن تتم المواجهة، وتبادل الكلام، وهي رضي الله عنها لا تقل عنه - رضي الله عنه - في الوقوف عند حدود الله تعالى، ولكلٍ منهما دليل على رأيه؛ فلا يعدو الخلاف أن يكون في رأي؛ سمع الصديق - رضي الله عنه - دليله، ولم تسمع هي الدليل (2) .

(1) . النووي، يحيى بن شرف، المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار المعرفة، بيروت، 1379، 73/12.

(2) . قال ابن حجر: (روى البيهقي من طريق الشعبي"أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبو بكر يستأذن عليك قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت"وهو وإن كان مرسلا فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر) فتح الباري، مرجع سابق، 202/6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت