فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1114

……إننا - معشر المسلمين - نعيش اليوم أزمة تخلف مريرة في كل شيء ، فما عدنا نقود الأمم ، ولا يوجد عندنا مقومات قيادة الأمم ؛ بالرغم من وجود المنهج الصافي المتمثل في القرآن والسنة ! لكن المشكلة من الذي يطبقها ؟ الذي لا يفهمها ! عندها يصدق فينا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يرويه أبو الدرداء - رضي الله عنه - الذي يقول: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشخص ببصره إلى السماء ، ثم قال:"هذا أوان يختلس العلم من الناس ؛ حتى لا يقدروا منه على شيء"، فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن ؟ فوالله لنقرأنه ولنُقرأنه أبناءنا ونساءنا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ثكلتك أمك يا زياد ، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة ، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم ؟" (1) .

……إننا ما عدنا نشعر بالخيرية التي ذكرها الله تعالى في كتابه {: كنتم خير أمة أخرجت للناس } (2) ، والخيرية التي ذكرها ربعي بن عامر عندما قال:"إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".

(1) رواه الترمذي في كتاب العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، باب ما جاء في ذهاب العلم ، الحديث 2653: 5/31 ، وقال: هذا حديث حسن غريب ، ومعاوية بن صالح ثقة ، ولا نعلم أحدا تكلم يحيى بن سعيد القطان ، وقد روي عن معاوية بن صالح نحو هذا ، وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(2) سورة آل عمران، الآية:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت