فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
……أبدأ أولًا في كيفية تعامل الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع القادة الذين عيّنهم ؛ فتعامله - صلى الله عليه وسلم - معهم يتمثل في عدة أوجه ؛ فمنها أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعطيهم فرصة للحوار وإبداء الرأي كما حاور عمر - رضي الله عنه - الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد صلح الحديبية في الحديث الذي يرويه حين قال للرسول - صلى الله عليه وسلم -: ألست نبي الله حقا ؟ قال بلى ، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: بلى ، قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا ؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري ، قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال: بلى ، فأخبرتك أنا نأتيه العام ؟ قال: قلت لا، قال فإنك آتيه ومطوف به" (1) ."
…ومن ذلك منحهم حرية وصلاحيات واسعة مع الإرشاد والمتابعة ، كحوار الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع معاذ حين بعثه مع معاذ حين بعثه إلى اليمن ، حين سأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟"، قال أقضي بكتاب الله ، قال:"فإن لم تجد في كتاب الله ؟"قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"فإن لم تجد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في كتاب الله ؟"، قال: أجتهد رأيي ولا آلو ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره وقال:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله" (2) .
(1) رواه البخاري في كتاب الشروط ، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط ، الحديث 2581:2/978 .
(2) الحديث رواه أبو داود في كتاب كيف القضاء ، باب اجتهاد الرأي في القضاء ، الحديث 3592: 3/303 .