فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…………إن من أبرز وسائل التأثير يكون بالتحريك العاطفي والاهتمام بالإنسانية والإقناع ؛ والعاطفة صمام الأمان تجاه علاقة القائد بالآخرين ، ويستلزم تحريك العاطفة فهم الطبيعة الإنسانية ومعرفة حاجاتها ، خاصة وأن تحريك العواطف يصبح ضروريًا في أوقات الأزمات ؛ وهذا ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حادثة توزيع الغنائم بعد غزوة حنين فأعطى قريشًا وبعض قبائل العرب ولم يعطِ الأنصار ، فكانت كلماته - صلى الله عليه وسلم - محركة لعواطف الأنصار ، يقول أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -:".. فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو له أهل ، ثم قال:"يا معشر الأنصار: مقالة بلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها في أنفسكم ، ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله ؟ وعالة فأغناكم الله ؟ وعداء فألف الله بين قلوبكم ؟"، قالوا: بل الله ورسوله أمنّ وأفضل ، قال: ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟ قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ، ولله ولرسوله المن والفضل ، قال:"أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم ، أتيتنا مكذَّبًا فصدقناك ، ومخذولًا فنصرناك ، وطريدًا فآويناك ، وعائلًا فأغنيناك ، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا ؛ تألفت بها قومًا ليسلموا ؛ ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ؛ وترجعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده ؛ لولا الهجرة لكنت امرئ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبًا ؛ وسلكتْ الأنصار شعبًا لسلكتُ شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار"، قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسمًا وحظًا ، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرقنا" (1) .
(1) رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ، الحديث 11748: 3/76 .