فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1114

…وقد نهت السنة النبوية المطهرة عن تلك العاطفة المكدرة لصاحبها وعن أبى هريرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أن الله يغار والمؤمن يغار وغيره الله أن يأتى المؤمن ما حرم الله" (1)

وكانت عائشة تغير على النبى - صلى الله عليه وسلم - فعنها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلا. قالت فغرت عليه أن يكون اتى بعض نسائه، فجاء فرأى ما اصنع، فقال:"أغرت؟ فقلت: وما لمثلى لا يغار على مثلك؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: لقد جاءك شيطانك .... الحديث" (2)

…وعن عائشة أيضا قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما وهو في بيتى فأخذنى افكل فارتعدت من شدة البرد فكسرت الإناء ثم ندمت، فقلت يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ فقال: إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام" (3) "

…والغيرة نوعان: غيرة محمودة ومستحبة كالغيرة على الأهل إذا كان هناك مبرر حقيقى يستدعى ذلك فأمر محمود ومحبوب، أما الغيرة بسبب التنافس على أعراض الدنيا التافهة، أو بسبب الشكوك والوساوس التى لا أساس لها ولا مبرر فهى مكروهة ومذمومة. فعن جابر بن عتيك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله. واما التى يحبها الله عز وجل فالغيرة في الريبة. واما التى يبغضها الله فالغيرة في غير الريبة .... الحديث" (4)

3-عاطفة الحسد:

(1) أخرجه البخارى والترمذى (ناصف، جـ2، صـ3319.

(2) أخرجه مسلم والنسائى (الشيبانى، جـ3، صـ246) .

(3) أخرجه أبو داود والنسائى (الشيبانى، جـ3، صـ246) الافعل: يعنى الرعدة من برد أو انفعال كالخوف والغيرة.

(4) أخرجه أبو داود (ناصف، جـ4، صـ371) فى الريبة: أى في الشك وعلامات الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت